داسيا Dacia قصة نجاح بدأت من رومانيا وتتواصل في المغرب

وسط مؤشرات جد مشجعة لمستقبل مبيعات الجيل الجديد من سيارات داسيا Dacia التي قاربت بلوغ سقف 3 ملايين سيارة التي تم إنتاجها بعد استحواذ رونو على هذه العلامة الرومانية خلال بداية القرن الجاري، وفي ظل مواصلتها لحصد مزيد من الحصص السوقية في أسواق أوربا الغربية والشرقية وأفريقيا الشمالية، يشعر القائمون على مشروع سيارات داسيا التابعة لمجموعة رونو الفرنسية، بنوع من الارتياح وهم يتابعون نمو أرقام وحداتهم الصناعية في رومانيا والمغرب.

داسيا Dacia تحصد مزيدا من الأسواق



ولا يخف نيكولا مور، المدير العام لداسيا، انشراحه بمواصلة سيارات داسيا حصد مزيد من الحصص السوقية في أسواق أوربا وأمريكا اللاتينية وشمال افريقيا.

ويرى مور، الذي كان يتحدث في لقاء مع وفود إعلامية من المغرب والجزائر وهنغاريا والنمسا بمناسبة مرور 10 سنوات على إطلاق أول سيارة داسيا Dacia لوغان في رومانيا، أن “سيارات هذه العلامة التجارية تمكنت من أن تحقق نتائج جد محفزة في السوق الأوربية، بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تضرب القارة العجوز”.

ومع بوادر الانتعاش الاقتصادي، يأمل مسؤولو داسيا في مواصلة تحقيق نتائج إيجابية، خاصة وأن وشرعت سيارات داسيا Dacia في الاستحواذ على حصص متنامية في أسواق أوربا الغربية.

ففي ظل إقبال المواطن الأوربي على اقتناء سيارات داسيا Dacia ، تمكنت من تحقيق مبيعات كبيرة بوأتها إلى المرتبة الخامسة في فرنسا مثلا، وسجلت تقدما في أسواق هولندا والبرتغال وإسبانيا، هذه الأخيرة التي أصبحت فيها كل من داسيا سانديرو، أكثر السيارات مبيعا في هذه السوق، حيث تم تسويق أزيد عن 17 ألف سيارة خلال العام المنصرم.

وتعول مجموعة رونو كثيرا على مصنعي داسيا في كل من رومانيا والمغرب، لتوسيع حصصها السوقية في أوربا الشرقية والغربية على وجه الخصوص، إضافة إلى شمال افريقيا.

رهان مشترك على مصنعي رومانيا وطنجة

لكن وحسب نيكولا مور، المدير العام لداسيا، فإن الرهان الحقيقي سينصب إلى جانب مصنع ميوفني في رومانيا، على مصنع طنجة المتوسط، الذي يرتقب أن ترتفع طاقته التصنيعية إلى أزيد من 400 ألف سيارة سنويا هذا العام، متجاوزا بذلك القدرة الصناعية لمصنع داسيا Dacia بـ “ميوفيني” في “بيتيستي” برومانيا، الذي يتوقع نيكولا مور أن يتراجع إنتاجه هذا العام ليستقر في حدود 310.000 سيارة عوض 343.000 سيارة، وهو الرقم القياسي الذي سجله خلال سنة 2013.

ويربط مور هذا التراجع في الإنتاج بالإضراب الذي خاضه عمال مصنع بيتيستي، الذين يتقاضون ضعف ما يتقاضه عمال مصنع طنجة، حيث يصل معدل أجر العامل في وحدة داسيا Dacia برومانيا نحو 450 أورو مقابل 250 أورو كمعدل أجر عمال مصنع طنجة المتوسط.

ويبلغ عدد العمال في مصنع تركيب السيارات بميوفني في بيتيستي، نحو 8000 عامل وينتجون ما معدله 1390 سيارة يوميا، واحتفل مصنع مدينة ميوفني برومانيا، بتصنيع السيارة رقم 5 مليون، التي خرجت من وحدات الإنتاج قبل أيام قليلة من شهر ماي الجاري، و التي كانت سيارة داستر ستسلم لزبون من رومانيا، علما أن 95 % من إنتاج المصنع موجه للتصدير.

ولا يخفي المسؤولون في داسيا Dacia حماسهم لنقل جزء هام من تصنيع سيارات سيارة سانديرو، التي تعتبر واحدة من الموديلات التي تلاقي إقبالا كبيرا في الأسواق الأوربية والإفريقية، من مصنع رومانيا نحو طنجة لمواجهة احتدام المنافسة في السوق الدولية، وتفادي التحملات العالية التي يتسبب فيها ارتفاع أجور عمال مصنع رومانيا.

ولا يعني نقل جزء من نشاط تصنيع سيارات سانديرو من بيتيستي إلى طنجة المتوسط، رغبة المجموعة الفرنسية في تخفيض إنتاجها، يقول المسؤولون، الذين يضيفون “هناك جوانب تتعلق أساسا برغبة داسيا في تخفيض كلفة الإنتاج في سوق أصبح أكثر تنافسية، مع ضمان نفس مواصفات الجودة لمنتجاتنا، وطنجة تتوفر على واحد من أكثر مصانع السيارات تطورا الذي تمتلكه مجموعة رونو…”

نجاح على الطريقة الرومانية

وساهمت عملية استحواذ مجموعة رونو على علامة داسيا Dacia التي تأسست سنة 1966، في إعطائها نفس جديد وإشعاع قاري وتمكنت من أن تجد مكانة لها في أوربا وافريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث صنعت داسيا Dacia لنفسها تاريخا و طريقا للنجاح، تمثل في مصنع كبير قادر على الإنتاج و بكميات كافية، في البداية قبل أن تعزيز قدراتها بمصنع طنجة.

ويفتخر الرومانيون بمركب ميوفني الصناعي، الذي يضم وحدة صناعية لصناعة المحركات وهياكل السيارات، حيث بلغ إنتاجه العام المنصرم، والذي يوجه 60 % منه نحو التصدير، 308.000 محرك.

كما أنتج هذا المصنع 516.000 من علب تروس السرعة ومليون من هياكل السيارات، إلى جانب 16.700 طن من أجزاء السيارات المصنعة من الألمنيوم، مما يجعل منه أكبر مصنع للأمنيوم في رومانيا.

وتجسدت نجاحات داسيا Dacia في نيل سيارة “سانديرو” لقب السيارة الأكثر مبيعا لدى أوساط الخواص بفرنسا، مما جعل مصنع الشركة برومانيا لا يتوقف عن العمل من أجل تلبية الطلبيات وتحقيق هذه الأرقام القياسية، فحسب نيكولا مور فإن المصنع يعمل 24 ساعة على 24 ساعة طوال أيام الأسبوع تؤمنها 3 أفواج من العمال المهرة.

داسيا Dacia تسلم قريبا السيارة رقم 3 مليون

وفيما تستعد داسيا Dacia الاحتفال بتسليم السيارة رقم 3 مليون قبل نهاية العام الجاري، بعد أن بلغ إجمالي مبيعات وحداتها الصناعية في رومانيا والمغرب 2.746.096 مليون سيارة، كثفت المجموعة الصناعية الأولى في مجال السيارات منخفضة الكلفة في أوربا وافريقيا، من سياستها التسويقية للولوج إلى أسواق جديدة وحصد مزيد الحصص السوقية لتعزيز مكانتها، في الأسواق الثلاثة والأربعين (43) التي تتواجد فيها بقوة.

ولبلوغ هدفها تواصل داسيا دعم وحداتها الصناعية خاصة في رومانيا، التي تحتضن فرعا للابتكار وتصميم موديلات سيارات جديدة تحمل علامة داسيا Dacia ، مع مواصلة تعزيز أداء وحداتها الصناعية الخاصة بتركيب السيارات وتصنيع هياكلها ومحركاتها.

وتشغل داسيا نحو 17.000 من العمال في وحداتها وفروعها برومانيا، من ضمنهم 31 % من النساء، وهو تمثل 2.9 % من الدخل القومي الخام لرومانيا، كما تعتبر أو مجموعة صناعية مصدرة نحو الخارج.

مركز تصميم بمواصفات عالمية

Dacia-Logan-2-2014-Neuve-Maroc-04

وتتوفر داسيا Dacia على مركز للتصميم والابتكار وسط مدينة بوخاريست، وقد تم إنشاؤه سنة 2007، وهو تابع للمراكز العالمية للتصميم التابعة لمجموعة رونو في كل من ساو باولو بالبرازيل وكيهونغ بكوريا الجنوبية وشيناي ومومباي بالهند إلى جانب مركز فرنسا.

ويضم مركز بوخاريست 27 من المصممين المبدعين في مجال تصميم السيارات المبتكرة من 8 جنسيات مختلفة.

تواصل علامة داسيا Dacia الرومانية تحقيق الأرقام القياسية، التي تتوالى منذ استحواذ مجمع رونو عليها نهاية التسعينات، مثل سيارة دوستر رقم 1 مليون قبل أسابيع، لتحتفل العلامة بالسيارة رقم 5 مليون والتي خرجت من مصنع الشركة برومانيا.




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا