هذه الطفلة الصغيرة ماتت أمها ولما علمت بالخبر طلبت شيئا من والدها أبكى الجميع

إن وفاة أحد الأحباء هي خسارة كبيرة، خصوصا بعد معاناة طويلة مع المرض.

كانت إيميليا ذات 39 عاما عندما بدأ المرض بالظهور، لكنها لم تكن مكترثة لذلك. ذات يوم، قررت الأم إيميليا زيارة الطبيب رفقة زوجها إيدواردو، لكن نتائج الفحص الأولي كانت سيئة. وبعد يومين من ذلك، ذهب الزوجان رفقة ابنتهما الصغيرة مييا إلى الطبيب مرة ثانية قصد التعرف على نتائج التحاليل المخبرية، ليتفاجئا بإصابة الأم إيميليا بسرطان الثدي، هذه الصدمة كان وقعها أليما. حاولت إيميليا اتباع جميع العلاجات المتوفرة قصد التغلب على الورم الذي أصابها. وبدأت المعركة، معركة مع الورم، وفكرت طوال الوقت في مصير ابنتها مييا التي لم يتجاوز عمرها آنذاك سنة واحدة.



لكن بعد عامين من العلاجات المتواصلة، وبعد بتر ثديها، تدهورت حالتها الصحية يوما بعد يوم، حيث لم يكن جسدها يستجيب للعلاج وفق المطلوب.

وفي أحد الأيام، فارقت إيمليا الحياة بإحدى المستشفيات بكاليفورنيا الأمريكية، بعد ستة أشهر من دخولها المصحة، وبعد أن تدهورت حالتها إلى أسوأ المستويات. صدم زوجها إيدواردو وتبادرت إلى ذهنه تساؤلات حول سبب عدم تجاوب جسد زوجته المتوفاة للعلاج، وكيف يمكن له الاعتناء بطفلتهما مييا لوحده، بل وكيف سيخبر الطفلة بهذا الخبر السيء، وماذا ستكون ردة فعلها، وأنها لن ترى والدتها مرة أخرى.

بكت الأسرة وجميع الحاضرين كثيرا. بعد فترة، جلس ايدواردو أمام ابنته وحدق فيها كثيرا دون أن تدرك مييا سبب ذلك.

شرح لها الأب والدموع تملأ عينيه أن أمها قد ذهبت إلى الأبد وأنها لن تراها مرة أخرى. لكن جواب الطفلة مييا كان غير منتظر مفاجئا حيث قالت: “بابا، أريد السرطان أنا أيضا، حتى أذهب إلى الجنة مع أمي”. كانت هذه الكلمات البريئة هي التي استحضرت بها دفء أمها، قبل أن يحضنها أبوها وهو في صدمة عارمة. حينها لم يتمالك الأطباء والممرضات الحاضرون أنفسهم من البكاء.

 

 



قد يعجبك ايضا