نساء القصر … قصص للا الياقوت وللا عبلة وجدات وأمهات وعقيلات ملوك تحولن إلى مؤرخات فوق العادة

هم »نساء عاديات حولتهن حياتهن المهنية داخل البلاط إلى نساء غير عاديات، قبل أن تحولهن السنون إلى مؤرخات من العيار الثقيل حينما اختلط مشوار حياتهن كنساء في خدمة القصر بمسار ملوكه وزوجات هؤلاء الملوك أيضا »، تكتب « الأيام ».

 

 

 

أم سيدي لالة عبلة جدة محمد السادس

تكاد كل الشهادات تتفق على أن زوجة الملك الراحل محمد الخامس، كانت امرأة تتسم بالكثير من الحكمة والنظرة الثاقبة.

وقد تزوج محمد الخامس بللا عبلة سنة 1926، وهي التي ستنجب له ابنه البكر الحسن الثاني، وكانت تنحدر من أسرة اشتهرت بالتقوى والصلاح وتتمتع بجمال فاتن، بحيث ظلت الزوجة الوحيدة لمحمد الخامس، ولم يتخذ للا بهية إلا بعد مرور ثلاثين سنة تقريبا على زواجه وإنجابه منها لخمسة أبناء من بينهم للا عائشة.

مسعودة ساسون.. ممرضة أم سيدي للا الياقوت والدة محمد الخامس

ظلت مسعودة ساسون راعية ومرافقة لوالدة السلطان « ام سيدي للا الياقوت » بقصر فاس، محيطة العاهل باستمرار بمستجدات الوضع الصحي لأمه، مثلما كانت تبادله أطراف الحديث طويلا، خلال حلوله بالمدينة في شهر رمضان، بمناسبة ليلة القدر للاستفسار عن صحة والدته، وزيارة الأماكن المقدسة للعاصمة الروحية للمملكة.

كانت أم سيدي للا ياقوت جد متعلقة بمسعودة، التي تتميز بجاذبية استثنائية، والمسلية لها بامتياز، بل إنها كانت تخشى يوم العطلة الأسبوعية، حيث يفرض عليها البقاء وحيدة مع خادماتها، وهكذا مكثت مسعودة إلى جانب أم السلطان إلى أن توفيت.

قابلة الحسن الثاني التي تحولت إلى مربيته

 

« لقد حرص والدي على ان تتم ولادتي على يد طبيب فرنسي وقابلة فرنسية، واعتقد أن تلك كانت أول ثورة لم ينتبه إليها أحد، كنت أول مغربي تشرف على قماطه منذ اللحظة الاولى سيدة فرنسية، وقماطه لم يصنع في المغرب، بل يتم اقتناؤه من باريس »، هكذا دخلت مربية الحسن الثاني، ذاكرة مساره التاريخي، وهو يتحدث عن طفولته، في كتاب « ذاكرة ملك ».

ولم تكن مولدة الملك الحسن الثاني سوى الشابة الفر نسية « هنرييت » التي احبت المغرب قبل ان تستقر فيه، وتمارس فيه مهنة قابلة متخصصة، بعد تخرجها من معهد الطب بفرنسا.

لكن قدر الشابة الفرنسية سيقودها إلى تجربة مثيرة بدأت خطواتها الأولى منذ أن اختارها طبيب الملك محمد الخامس، وصديقه الفرنسي دوبوا روكبير لكي يولد على يدها، وتحت اشرافه الإبن البكر للملك وزوجته للاعبلة في التاسع من يوليوز 1929.

عائشة مرافقة أم سيدي للا عبلة

كانت أم سيدي للا عبلة زوجة سيدي محمد وأم خمسة أطفال من أبنائه الستة، تستقبل آل بوطبول في اقامتها وتدعوهم لمشاركتها الأكل في احترام تام لطقوس الطعام اليهودية، وفي كل يوم عرش 18 نونبر كان المسؤول عن الأطعمة بالقصر يهدي العائلة بأوامر دقيقة من السلطان كميات من الحلوى.

وكانت عائشة سوسون زوجة حاييم بوطبول وأخت مسعودة مرافقة للا الياقوت، والدة محمد الخامس، تحظى بمجالسة أفراد الدائرة الضيقة المكونة من نساء القصر وأقرب المقربين، وهذا ما جعلها تشارك في إعداد الوجبات العائلية.

febrayer




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا