مغربيات لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران “أنا ماشي ثريا”

“أنا ماشي ثريا” بهذه العبارة انتفضت العديد من المغربيات اللائي لم يرقهن تصريح رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران ، تحت قبة البرلمان قبل أيام كونه يفضل مكوث النساء في بيوتهن، لأنه عندما خرجن للعمل انطفأت البيوت”، قبل أن يخاطب النواب “أنتم عشتم في بيوت تضم الثريات حيث كان دفء أمهاتكم ينتظركم”.

وانتشر هاشتاغ anamachitria# بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ دعوة رئيس الحكومة النساء البقاء في بيوتهن للعناية بأطفالهن، مفتخرا بالبُعد الأسري الذي ينهجه حزبه العدالة والتنمية، كما ضجت صفحات الفايسبوك بالتنديد بهذه التصريحات، فيما أبدى البعض سرورهم من جرأة بنكيران على الجهر بما لا يقدر كثيرون على البوح به.



فوزية بنشطو، ناشطة على الانترنت، قالت إن رئيس الحكومة يريد من المغربيات أن يقرن في بيوتهن كما كان عليه الحال في العصور الغابرة، غير مكترث بالوقْع السلبي الذي يمكنه أن تحدثه تصريحاته ورؤيته هذه على صورة المغرب في الخارج، خاصة بعد اندحار الإسلام السياسي في عدد من البلدان.

وخاطبت الناشطة رئيس الحكومة بالقول “عليك أن تعلم أن المغربية ليست ثريا تزين سقف البيت وتضيئه، فهي ليست جمادا يصلح فقط للتجميل والتزيين، ولا هي شيء بلا مشاعر، أو سلعة تباع وتشترى، بل المغربية نصف المجتمع بحق وأكثر، تساهم وتشارك وتناقش وتتأثر وتؤثر، وليست ثريا فقط”.

فوزير عسولي، رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، اتهمت من جانبها رئيس الحكومة بمحاولة “أخونة البلاد” على إثر دعوته المغربيات المكوث في بيوتهن لتربية أبنائهن ورعاية أزواجهن، معتبرة أن تصريحات رئيس السلطة التنفيذية تعتبر خرقا لمقتضيات الدستور الذي جاء ليمنح للمرأة حقوقها المهدرة.

ناشطة أخرى أخرى انتقدت النظرة التجزيئية المتسمة بكثير من التنقيص، وغير قليل من الشعبوية لرئيس الحكومة لدور المرأة المغربية في المجتمع، فهو كلما جاء ذكر النساء على لسانه إلا رافقه بأحكام قيمة أو أوصاف سلبية، من قبيل “الحمام” والماكياج والثريا والمكوث في البيت للرعاية والإنجاب.

ومن جانبها خاطبت البرلمانية نعيمة بن يحيى، وهي خبيرة في النوع والسياسات العمومية، رئيس الحكومة بالقول “لا يهمني إن كان بيتكم مظلما رغم توفركم على الثريات، فما يهمني هو أن تقوموا بالمهمة التي أوكلها لكم الدستور الذي نص على المساواة في كل الحقوق، بما في ذلك حق العمل خارج البيت”.

وتابعت البرلمانية “أخطأتم مرة أخرى لأنكم تجهلون، السيد رئيس الحكومة، أن عددا كبيرا من نساء هذا الوطن خاصة في العالم القروي لا يعلمن معنى للثريا، لأنهن تعانين من شر الأمية ولأنهن فقيرات لا تتوفرن على إمكانياتكم للحصول على الثريات، ومع ذلك فبيتهن مضيء، لأنهن خرجن للعمل خارج البيت للبحث عن نور القوت، ونور الماء، ونور الكرامة، ونور عزة نساء بلدنا العظيمات..

anamachitria-reponse-bemkirane-600x396

© hespress




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا