مغاربة يتبادلون الكمامات وخبير يحذر من انتقال العدوى

رصدت عدسات المصورين بشوارع المملكة سلوكيات وممارسات سيئة بعد أول يوم من تفعيل قرار إجبارية ارتداء الكمامات في صفوف المواطنين المسموح لهم بالتنقل، في خطوة تروم الوقاية من تفشي وباء كورونا المستجد في ظل حالة الطوارئ الصحية.

وحسب جريدة هسبريس،الالكترونية،تأرجحت هذه السلوكيات بين استعارة وتبادل الكمامة الواحدة بين الأشخاص، وبين رميها والتخلص منها وسط الطرقات والممرات وعلى الأرصفة؛ وهو ما يشكل خطرا وتهديدا لصحة الفرد والمجتمع.



الدكتور الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، رصد جملة من الأفعال الخاطئة التي تطبع تعامل المغاربة مع استعمال وسائل الوقاية والتدابير الاحترازية التي تعتبر جديدة في أوساط المجتمع المغربي وغير معهودة، محذرا من أن تتحول هذه الوسائل الوقائية (من كمامات وقفازات) إلى خطر وتهديد للصحة العامة.

وأورد المتحدث ذاته أن الأقنعة الجراحية وجدت لتغطية الفم والأنف لمنع تسرب الرذاذ من شخص إلى آخر، معتبرا بيعها بالتقسيط خطوة غير معقولة وغير محسوبة، نظرا لاحتمال انتقال الفيروس من يد البائع إلى الكمامة ومنها إلى منطقة الوجهة، على اعتبار أنه في اتصال دائم بالأوراق والقطع النقدية والتي تصنف من أكثر الأشياء قذارة وقد تصبح الكمامة في هذه الحالة رصاصة وناقلة للفيروس.

وقال رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، إن ارتداء الكمامات يجب أن يراعي مجموعة من التدابير؛ أولها غسل اليدين بالماء والصابون وتنشيفهما، أو بمطهر كحولي دون تنشيف، والتأكد من عدم وجود أي ثقب بالكمامة قبل استعمالها، ثم تغطية الفم والأنف بالكمامة بطريقة محكمة بحيث لا يكون هناك فراغ بين الوجه والكمامة، “مع الحرص على جعل الثنيات أو الجهة الملونة في الجانب الخارجي، وكذا الضغط شيئا ما على الطرف العلوي للكمامة ليأخذ شكل الأنف، مع جر الجزء السفلي لها لتغطية الفم والذقن وإزاحة الشريط المطاطي أو الرابطين خلف الرأس أو وراء الأذنين”.

وأضاف الطبيب ذاته أن استعمال الكمامات ضروري قانونا وصحيا، وذلك استنادا إلى دراسات وتجارب عديدة أثبتت نجاعة هذا الاحتراز الوقائي في الحد من تفشي الوباء واتساع رقعته، مشددا في الوقت نفسه على أن الأصل هو البقاء بالمنازل واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي كدرع واق والابتعاد قدر الإمكان عن التواجد بالشارع العام و”خيطي بيطي”، وفق تعبيره.

وأوضح الدكتور حمضي أن ارتداء الكمامة لا يعني أننا في مأمن، “ومعندها حتى معنى نديروها فالعنق أو فالجبهة”، وزاد موضحا: “ملامستنا لواجهة الكمامة يحتم علينا غسل اليدين بالماء والصابون وتنشفيهما أو محلول كحولي دون تنشيف”، مؤكدا على ضرورة “التخلص منها على مقربة من حاويات الأزبال، وماكاينش لاش نبقاو ندورو بها فيدينا للمسافة طويلة عاد نرميوها في الأماكن المخصصة لذلك”.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا مشينة تهدد الصحة العامة، توثق لرمي كمامات وقفازات بالفضاءات العمومية إلى جانب رمي مناديل ورقية بمحاذاة الشبابيك الأوتوماتيكية لوكالات بنكية دون مراعاة للخطر الذي يمكن أن تشكله هذه الممارسات على المواطن ورجال وعمال النظافة وانتشار هذه المخلفات بسرعة الرياح وبالتالي تفشي العدوى.



قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا