ماستر شيف المغرب…. يا فرحة ما تمت

كمتابع لماستر شيف العالمي تحمست كثيرا عندما أعلن عن ماستر شيف المغرب و انتظرت بفارغ الصبر لكي أرى المواهب و الطاقات المغربية  في الطبخ و أن يضاهي في مستواه النسخ العالمية الأخرى و لما لا ان يسوق للمغرب كوجهة للذواقة  و محبي الطعام في العالم. بعد طول انتظار و تتبع, أعلن عن موعد الحلقة الأولى. في البداية, تعجبت أن كيف تكون النسخة المغربية حلقة واحدة في الأسبوع بخلاف النسخ الأخرى التي تبث أربع أو خمس حلقات في الأسبوع؟ كالكثير من المغاربة تسمرت أمام شاشة التلفاز في ليلة العرض, أعلن المقدم عن على أن عدد المتقدمين بلغ 24000 اختير منهم 8000 لكي يتم اختبارهم ليتم انتقاء 15 مشارك في النهائيات, المشكلة هنا أن القائمين على البرنامج لم يخبرونا كيف تمت عملية الإنتقاء الأولي و النهائي و ما هي المعايير, لا صور, لا لقطات لا شيئ أبدا, علينا إذن أن نثق بإدارة البرنامج و المعدين و نؤمن و نصدق بأن المتسابقين النهائيين هم من يستحقون الوصول إلى البرنامج دون غيرهم.

 المقدمون في ماستر شيف العالمي هم واجهة البرنامج و ضمانة نجاحه و عادة يكونون من أصحاب المهنة  و يجمعون بين الخبرة الطويلة  في الطبخ و التلقائية أمام الكاميرا و هذا ما كنا ننتظره من ماستر شيف المغرب الذي يقدمه أربعة طباخين: الشيف موحا, الشيف مريم, الشيف خديجة و الشيف رمزي. باستثناء الشيف موحى (بالمناسبة لا يعجبني تعامله مع المتسابقين) المعروف عالميا فإن كل المقدمين كانوا مرتبكين و غير مرتاحين أمام المشاهدين و أكثر من ذلك ينطقون بكلمات غير مفهومة في أحيان كثيرة في حالة الشيف رمزي. في الحقيقة لا نعلم الكثير عنهم إلا ذلك التقديم البسيط في بداية الحلقة الأولى و هنا نتساءل هل يستحق هؤلاء تحكيم و تأطير المشاركين الذين ظهر بعضهم في مستوى جيد جدا؟ لا نريد طرح أسماء نرى أنها أجدر بالتقديم لكي لا يتهمنا أحد بالترويج لأي كان, لكن هذا تساؤل مشروع جدا.



مرت الحلقات الأولى بإيقاع بطيء يصل إلى درجة الملل لا يشعر فيها المشاهد بأي شكل من أشكال الإثارة أو الحماس لمتابعة الحلقات إلى نهايتها بشكل لا يضاهيه إلا مستوى التصوير المتواضع (طاقم التصوير و الإخراج أجنبي و هذا مستغرب بوجود طاقات و أطر مغربية على مستوى عال) و الديكور المهتريء الذي كان مناسبة لإبراز مهارة الصانع المغربي المعروفة عالميا, لكن القائمين على البرنامج استعانوا بلمسات قليلة و بملصقات في مكان الزخارف الحقيقية.

ماستر شيف, أكاديمية و مدرسة لتعليم الطبخ و ليس برنامج مسابقات عادي لذلك يحرص المؤطرون في كل النسخ العالمية على تنظيم ورشات للتعليم و التدريب, يستفيد منها المشاركون و المشاهدون أيضا, هذه النقطة غفلت عنها النسخة المغربية الذين يدخلون المشاهد في سلسلة مملة من الاختبارات تغيب عنها الإثارة دون توجيه المتسابقين, ربما لأن المعدين لا يثقون بقدرة المقدمين في تأطير المشاركين؟ مجرد تساؤل يضاف إليه سؤال آخر: لماذا أصر المنتجون على حشر كل الأسبوع في حلقة طويلة (120 دقيقة في المعدل) بدل السير على نهج النسخ العالمية التي تبث أربع حلقات أسبوعيا مما ساهم في تعلق المشاهدين بالبرنامج و زيادة متابعته, هذا السؤال لا يملك الجواب عليه إلا الله و جهابذة البرمجة في القناة الثانية. برأيي يسبب طول الحلقة الملل و يشتت تركيز المشاهد الذي لم يتعود على مثل هذه النوعية من البرامج الطويلة الذي يجعله يغالب النوم في أحايين كثيرة.

لا أريد أن أكون مثل البرنامج و أطيل عليكم, ماستر شيف المغرب و إن كان من حسنة له أن العائلات المغربية لم تجتمع منذ مدة طويلة لمشاهدة القناة الثانية  التي سيطر عليها الأتراك و المكسيكيون و الهنود و كل الأمم المتحدة ما عدا المغرب الذي تنتمي إليه. و أتمنى صادقا أن تتم مراجعة الأخطاء القاتلة في النسخة الثانية إن كانت هنالك من نسخة ثانية. المهم هذا البرنامج “ماشي المستوى ديال ماستر شيف”

م.ع خاص بموقع yalalla.com




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا