ماذا لم تتزوجي حتى الآن ؟؟ يسألونك أم يستجبونك ؟!

إن من أسوأ الأسئلة التي تواجهها الفتيات المتأخرات عن الزواج هو ذلك السؤال الذي لا أجد له معنى على الإطلاق، وهذا السؤال هو.. لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟ لأنه سؤال مزعج لهن للغاية ويزيد من العبء النفسي عليهن، ولا داعي أبدا لسؤاله تجنبا لإحراج الفتيات وتذكيرهن بواقع ليس لهن يد فيه، بل فرضته عليهن ظروف عديدة سواء كانت مجتمعية أو شخصية.

فهل يكتفي من يطرح هذا السؤال برد الفتاة أم أنه سيستمر في طرح العديد والعديد من الأسئلة عليها؟

للأسف الشديد فإن السائلة لهذا السؤال لا تكتفي بطرح السؤال فقط، بل تبدأ بإستجواب الفتاة، والتحقيق معها بشأن هذا الأمر، وليس ذلك فحسب، وإنما تقوم بطرح نصائح، وسرد حكايات تحمل معانٍ ثقيلة نوعا ما مفادها إن على الفتاة الزواج وقبول من يتقدم لها أيا كانت ظروفه ومؤهلاته، بدلا من أن يفوتها قطار الزواج، و”ظل رجل ولا ظل حائط”.. إلخ ذلك من الأقوال التي قد لا تلائم عقول الفتيات المتعلمات العاملات المستقلات الحالمات.

نعم حالمات، فلكل فتاة مطلق الحرية والحق في أن تحلم بشخص ما وبمواصفات معينة، لذلك نجدها تحزن كثيرا عندما يطالبها الآخرون بقتل أحلامها وطرحها جانبا والموافقة على أي عريس يتقدم لها، وهو الأمر الذي لا تقبله الكثير من الفتيات الواعيات لعلمهن أن النتيجة ستكون أسوأ بكثير من لو بقيت “عانس” كما يقولون، فحتى وإن لم تجد الفتاة ما تحلم به من مواصفات فإنها قد تتنازل بعض الشيء لتحظى بالإستقرار ولتنجب الأطفال ولكن بشرط هو قبول الشخص وتوافقه معها في أغلب الصفات والإرتياح له، والإحساس به، ولمسها لصفات طيبة أخرى يتحلى بها كالحنان والخلق الحسن.

 

 

والآن سنرجع لمن يسأل الفتيات هذا السؤال ألا تعلموا بأن كل شيء قسمة ونصيب، وأنه لا يوجد أحد على وجه الأرض يملك نصيبه، وأن الله سبحانه وتعالى قد حدد رزق كل إنسان وبقدر معلوم وفي الوقت المناسب الذي قدره سبحانه وتعالى، فما من دابة على الأرض إلا وعلى الله رزقها، وهكذا الحال بالنسبة للزواج فهو رزق في السماء يرسله سبحانه وتعالى على من يشاء وقتما يشاء. فلما التدخل وجرح القلوب، ألا يكفيها ما بها وما يعتصرها ألما وحسرة، ولما مراقبة أحوال الآخرين هذه تزوجت، وهذه لم تتزوج حتى الآن، هذه أنجبت، وهذه لم تنجب.

لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟

هو إستجواب لفتيات ضعيفات منهن من تغربت للعمل في بلد غير بلدها، لتبقى بعيدةً عن الأهل وأعين الأقارب والأحباب، لتسعى على المعايش ولتتكفل بأسرتها، وتنسى نفسها، ولفيتات أخريات ضاع حقهن في الزواج بسبب إعتقادات خاطئة من أمهات غير رحيمات لا يقبلن بزواج أبنائهن بفتيات قربت من عمر الثلاثين، ولفتاة أخرى تعاني لوعة الحب والإشتياق لأن فارس أحلاها لم يدق بابها حتى الآن بسبب ظروفه القاسية وعدم قدرته على التقدم لفتاته بسبب عسر الحال وضيق الحالة المادية، إذا فالسؤال لابد وأن يوجه للدول والمجتمعات والظروف وليس للفتيات.

نصيحة لكل فتاة لازالت في إنتظار فارس أحلامها

عزيزتي الفتاة.. عليك ألا تقيمي وزنا لكل ما يقال وعليك أن تلجأي فقط لله فهو سبحانه وتعالى أرأف بحالك ومطلع عليك، فاحسني الظن به تسعدين بما يجلبه لك حسن الظن، وكوني مثل فتيات كثيرات يملكن من القوة والعزيمة ما يعلي قدرهن ويحقق أحلامهن بمزيد من الرضا والقبول، ولا يعوقهن تأخير الزواج عن إثبات الذات والبحث عن مستقبل باهر يفتخرن به، فبدلا من الألم والحسرة ، تحلي بالصبر، والأمل وحولي أي شعور سلبي بداخلك إلى طاقة إيجابية تسعدك.




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا