في أعظم صور الوفاء زوج يستقيل من عمله لرعاية زوجته المريضة

اختار زوج ماليزي؛ الاستقالة من منصبه للتفرغ تماما لرعاية زوجته التي دخلت في غيبوبة منذ إصابتها بنوبة ربو مفاجئة منذ أكثر من عام، كما خصص مدونة على موقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن أفكاره وتجربته.

يقول الزوج الذي يدعى “أبيل فكري أحمد”، ويبلغ من العمر (43 عاما)؛ وهو مخطط مالي سابق، أنه فكر في تدوين كل ما يقوم به خلال اليوم لتقرأه زوجته بعد شفائها وتعلم ما مرت به خلال غيبوبتها، وفكر في تدوين هذه الفترة من حياته في حال أصابه مكروه ولم يكن حاضرا ليسرد لها التفاصيل.



الزوج أبيل؛ تلقى العديد من التعليقات المشجعة من قراء مدونته عبر الانترنت وشجعه الكثيرون على التحلي بالقوة والاستمرار في مهمته الإنسانية، كما ألهمت قصته العديد من القراء.

ووفقا للأطباء ستبقى الزوجة المسماة “فوزية” والبالغة (38 عاما)، وهي مستشارة مالية سابقة، في حالة غيبوبة لبقية حياتها، لكن أبيل لايزال يستيقظ كل صباح على أمل أن يسمع صوتها يناديه.

يعتني أبيل بزوجته على مدار الساعة، إذ يقوم بإطعامها السوائل عن طريق أنبوب، وتحميمها وتغيير حفاضتها وإعطائها الدواء، حتى انه يقرأ لها الكتب والروايات ويتحدث معها دون انقطاع.

ويقول “أبيل” في مدونته انه تزوج من “فوزية” قبل ثلاث سنوات، وكانت زوجة محبة وطاهية ماهرة، وما يقوم به تجاهها ما هو إلا واجب أي زوج نحو زوجته. وأوضح؛ أنه في شهر يونيو من عام 2013 الماضي، أيقظته زوجته من النوم وهي مذعورة تشكو من صعوبة في التنفس، فهرع بها إلى مستشفى “كوالالمبور”، كانت قد توقفت عن التنفس ولكن الأطباء تمكنوا من إعادة النبض، وبقيت في حالة غيبوبة بالعناية المركزة لمدة خمسة أيام، وعندما استيقظت كانت قد فقدت كل وظائف الجسم تقريبا، وهي تقوم فقط بتحريك رأسها إلى الجانبين.

e44a6f32e15cb53ee479b2697e759e2e_XL

الزوج “أبيل” استقال من عمله، ورهن منزله في مدينة “كوالالمبور” وعاد الى مدينة “سيريمبان”، حيث كان يعيش سابقا للتفرغ لرعاية زوجته، ويعيش حاليا على مدخراته كما يتلقى الدعم المادي من قراء مدونته وبعض متتبعيه على “فايسبوك” الذين تعاطفوا مع حالة زوجته.

ويقول أبيل؛ “لا أعلم ما يخبئه المستقبل لي، ولكني سأبقى بجانب زوجتي ما حييت”.
وبعد قراءة قصة الزوج “أبيل” التي تداولتها الصحف المحلية الماليزية، جمعت الشرطة بماليزيا، تبرعات وقامت بزيارة “أبيل” و”فوزية” في منزلهما لتقديم الدعم المادي والمعنوي.

sawtlablad ©




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا