فاطمة النوالي صحفية المنوعات التي هربت من رقابة البصري

فاطمة النوالي، اسم تعود الكثير من المغاربة على سماعه على شاشتهم، خصوصا الأجيال التي نشأت و هي تشاهد محطة واحدة لا يزور غيرها جهاز تلفازهم.

ولدت فاطمة النوالي و نشأت في مدينة القصر الكبير، كما تلقت فيها تعليمها. انتقلت لمدينة الرباط لدراسة الأدب الفرنسي بعد الباكلوريا. في عمر التاسعة عشر تقدمت للعمل في الإذاعة و التلفزة المغربية، حيث اختيرت لتكون مذيعة ربط في البداية، لكنها لم تطل المكوث في هذه الوظيفة، إذ تسلقت المراتب و انتقلت إلى قسم البرامج الثقافية و الفنية، و حصلت على فرصة لتقديم برامج فنية خاصة تميزت بها و أصبحت وجها معروفا و مقبولا وسط المشاهدين.

ينسى الكثير من المغاربة، أن الإذاعة و التلفزة المغربية كانت في وقت من الأوقات تابعة لوزارة الداخلية، و كان رجلها القوي آنذاك إدريس البصري، يتحكم في كل صغيرة و كبيرة، و حتى برامج المنوعات لم تخرج عن اهتمامه، و هي المعروفة بطبيعتها البعيدة عن الأمور السياسية. لم تستطع النوالي تحمل جو الرقابة لوقت طويل، و انتهزت عرض عمل من قناة أبوظبي، لكي تهرب من الجو الخانق الذي كان سائدا آنذاك في التلفزة المغربية. قضت المذيعة المحبوبة، سنتين في القناة الإماراتية، تعلمت فيهما الكثير و اكتسبت فيهما خبرة كبيرة.

بعد التجربة الإماراتية، اختارت فاطمة النوالي العودة و العمل في القناة الثانية حيث ظروف و شروط العمل أحسن، و حتى هامش الحرية أكبر. خلال عملها بقناة عين السبع، قدمت برنامج “سيدتي” الذي يعد من البرامج الأولى الموجهة للنساء حصرا.

سنة 2007 دشن عودة الصحفية إلى بيتها الأول، في القناة الأولى في ما أصبح يعرف بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزةـ لتقديم برنامج مراكش إكسبرس في تجربة فنية جديدة لم يعهدها التلفزيون المغربي.

بعد سنوات قررت فاطمة النوالي رفقة زوجها المخرج سعيد آزر الهجرة للولايات المتحدة الأميريكية، من أجل مستقبل أفضل لولديها إلياس و كاميليا، لكنها لم تنقطع عن المغرب حيث حافظت على علاقات عمل كثيرة، و أصبح وقتها مفرقا بين أمريكا و المغرب، إذ تشغل منصب رئيسة مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي الذي شهد نجاحا كبيرا، و أصبح ملتقى العديد من النجوم العرب، لكن جائحة كوفيد 19 منعه من الإنعقاد لدورتين.

 

 

 

 

 




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا