عبد الرحيم بركاش الصحفي الذي حببنا في الطبخ

لم يكن يتصور عبد الرحيم بركاش حين اختار ميدان الصحافة كعمل له، أنه سيصبح وجها معروفا في عالم الطبخ. الرجل الذي ولد في الدار البيضاء سنة 1949 في الحي المحمدي في الدار البيضاء، لأسرة متواضعة، التحق بمركز تكوين الصحافيين في الرباط، في أوائل الدفعات التي تخرجت منه، قبل السفر إلى باريس لإكمال تكوينه في مركز تكوين و تأهيل الصحافيين في باريس.

بدأت حياته المهنية حين التحق بوكالة المغرب العربي للآنباء، التي عمل في عدة أقسام منها، قبل تعيينه مراسلا للوكالة في باريس، حيث اكتشف شغفه بالطبخ و صقله بالحصول على شهادة و تكوين. حينما عاد إلى المغرب، عين رئيس تحرير مركزي في وكالة المغرب العربي للآنباء، ثم عاد إلى مسقط رأسه في البيضاء مديرا للمكتب الجهوي للوكالة.

نقطة التحول في حياة بركاش، حيت قرر التوجه للتنشيط التلفزي في التخصص الذي يعشقه، حيث أشرف على إعداد و تقديم برنامجه الأشهر وليمة ثم مائدة، حيث دخل البيوت المغربية من خلال شاشة التلفاز لأكثر من عقدين، و أصبح وجها معروفا على امتداد الوطن و خارجه.

شخصيته المرحة و راحته أمام الكاميرا أهلتاه لكي يجرب حظه في التمثيل، فقدم سيتكوم “أنا و خويا و مراتو” مع سعيد الناصري، و شارك في العديد من الأعمال الدرامية و السينمائية و حتى التاريخية، حيث أدى ببراعة دور أمير أموي أندلسي في مسلسل “صقر قريش”، إلى جوار العديد من النجوم السوريين و المغاربة.

مظهر بركاش و مزاحه الدائم، كانا يخفيان صراعا دائما مريرا مع مرض السكري، الذي حاول مقاومته بشتى الطرق، لكنه خسر معركته الأخيرة معه، و أسلم الروح لبارئها صباح يوم الأربعاء 5 دجنبر 2007 في أحد مصحات الدار البيضاء، في خبر صادم لكل محبيه الذين حجوا إلى مقبرة الشهداء لتشييع الفقيد.

مهد المرحوم عبد الرحيم بركاش الطريق لجيل جديد من المنشطين التلفزيونيين و ترك إرثا كبيرا من الأرشيف لازال يشهد على براعته و حرفيته.

 




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا