ذكرى مغنية ماتت في عز شبابها و ضاع دمها بين القتلة!!

جيل الثمانينات و أوائل التسعينات لا يزالون يذكرون صوتها، المغنية التونسية التي وصفها النقاد في وقتها يأنها من آخر الأصوات الطربية قبل أن تنطفئ فجأة، حينما ذاع خبر مقتلها على يدي زوجها في القاهرة، قي ما سمته الصحافة المصرية بمذبحة الزمالك.

و لدت ذكرى في 16 شتنبر 1966 بمنطقة وادي الليل لعائلة أنجبت سبعة أطفال قبلها، تبين لأسرتها موهبتها في الغناء منذ سنواتها الأولى. و رغم وفاة الوالد في عمر مبكر إلا أن والدتها و إخوانها الأكبر سنا واصلوا دعمها، لتحصل على فرصتها الأولى الحقيقية في 1983 حين أدت أغنية الرضى و النور لأم كلثوم في برنامج “فن و مواهب” و فازت بالجائزة الأولى، مما دفع الملحن التونسي عز الدين العياشي بأن يتبناها فنيا و يلحن لها عدة أغاني. انطلقت الشابة التونسية لعدة دول عربية، فمن سوريا حيث تعلمت الغناء على أصوله من أساتذة الطرب العربي، إلى المغرب حيث غنت في الإذاعة، إلى أن حلت في مصر حيث طلبت الشهرة و الإنتشار، رغم نزلت القاهرة و في رصيدها 30 أغنية.

لم تعرف أن مصر التي اعتبرتها وطنها، و نسجت فيها علاقات متعددة و تغلغلت بسهولة في الأجواء الفنية المصرية، ستكون فيها نهايتها الرهيبة. تعرفت على رجل أعمال مصري، معروف عنه قربه من الفنانين و اقترنت به سرا رغم أن كل عالم الإعلام و الفن كان يعرف بهذه الزيجة. في آخر شهر نوفمبر سنة 2003، انتشر خبر يفيد أن المغنية ذكرى قتلت رميا بالرصاص في شقتها، رفقة زوجها و مدير أعماله و زوجته. الرواية الرسمية، أفادت أن زوج الفنانة، قام بالتخطيط لجريمته، حيث استضاف مدير أعماله و زو جته في بيته، و افتعل شجارا بينه و بين زوجته، قبل أن يطلق عليها الرصاص ببندقية رشاشة، قبل أن يفرغ باقي المخزن في جسد مدير أعماله، و يقتل زوجته بمسدس يدوي، و ينهي المذبحة بانتحاره بنفس المسدس. أقفلت القضية على عجل و كتبت التقارير و أرسل جثمان ذكرى إلى تونس لتدفن في مقبرة سيدي يحيى.

قبل سنوات، كشف محمد توفيق محمد الدالي شقيق الفنانة التونسية الراحلة ”ذكرى”، أن العائلة حصلت على معلومات مفادها، أن الراحلة قد تعرضت لعملية اغتيال. وقال إنه يملك معطيات مبدئية وأسماء أشخاص من دولة معينة، تورطوا في عملية اغتيال الراحلة ذكرى بعد أدائها لأغنية كتب كلماتها معمر القذافي، واعتبروا فيها إساءة لتلك الدولة .

وتحدّث الدالي في تصريح لإذاعة “جوهرة أف أم”، عن غموض بقي يلفّ عملية وفاة أخته، وانتحار زوجها، مشيرًا إلى أنّ “ملف مقتل الفنانة ذكرى بقي غامضًا، ولم يقتلها زوجها، مثلما تمّ الترويج لذلك”.

و خرجت لأول مرة صورة توثق للحظة مقتل ذكرى، و أشار شقيقها إلى أنّ عملية الاغتيال مرتبطة بالأغنية التي غنتها ذكرى من كلمات الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، لأن بها إساءة لتلك الدول.

وعلاقة بالموضوع، نشر موقع “اليوم السابع، خبرا، معززا بتسجيل أغنية “من يجرأ يقول” للراحلة ذكرى، موضحة بأن هناك روايات تشير إلى أن هذه الأغنية كانت السبب الرئيسي لمقتل الراحلة ذكرى بعد أن أغضبت العديد من الجهات.

لم يفتح تحقيق في الأمر و يقيت الرواية الرسمية هي المعتمدة إلى اليوم. ليبقى سر ماحدث في تلك الليلة الحزينة دفينا مع جثمان الفنانة المغدورة.

 




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا