تصغير المعدة لخسارة الوزن: ماذا يجب أن تعرفي؟

تصغير المعدة لخسارة الوزن أو la chirurgie bariatrique بالفرنسية إجراء جراحي لتخفيض الوزن في حالات البدانة المفرطة التي لا تستجيب للإجراءات العادية كالحمية و الرياضة, و قد انتشرت في السنوات الماضية بفضل لجوء الكثير من المشاهير لهذه العملية و تغيير شكلهم جذريا بعدها بمدة قصيرة. الحصول على  جسم رشيق في مدة قصيرة دون عناء التمارين الرياضية و الحميات القاسية, فكرة جذابة للكثيرات, إلا أن هنالك الكثير من التفاصيل التي يجب الانتباه لها قبل أن تقرري إجراء عملية تصغير المعدة. سنحاول في هذا المقال الإضاءة على هذه العملية و تقديم إيجابات لمعظم أسئلتك حول تصغير المعدة.

عادة يتم وصف تصغير المعدة في حالات البدانة المفرطة حيث تكون كتلة الجسم(IMC) بين 35 و 50 (الحالة الطبيعية من 18 إلى 25) أو للمصابين بالشره لمن هم دون الأربعين سنة أو الذين يصل الوزن الزائد عندهم إلى 35 كلغ لمن هم فوق الأربعين. و تنقسم جراحة تصغير المعدة إلى ثلاثة أقسام:



1-      الحلقة أو مايسمى Gastric Band : وضع حلقة قرب رأس المعدة لتقليض حجمها إلى حجم كرة الكولف و بالتالي تقليص الحصة الغذائية للفرد. هذه الطريقة تخفض الوزن ب 47 في المائة و هي أسهل الطرق.

2-      قص المعي الصغير Gastric Bypass: قص المعي الصغير و وصلة بالإتنى عشري دون المرور بالمعدة. لامتصاص الطعام يتم أخذ جزء من المعدة و وصله بالمنظومة على شكل كيس سعته 20 مل. هذه الطريقة تقضي على مايقارب 70 في المائة من الوزن.

3-       تقليص المعدة Gastric Sleeve : يلجأ الجراح إلى تقسيم المعدة عموديا لترك 15 بالمئة من الحجم الأصلي.

كل ما سبق قابل للعكس و الإزالة و هنالك طرق أخرى غير جراحية سنتطرق إليها بالتفصيل في مقالات أخرى, إن شاء الله تعالى.

تحديد نوع الجراحة هو اختصاص الطبيب و لكن عادة ما توصف جراحة الحلقة لمن يكثرون من الحلويات و الخبز و رقائق البطاطس فيما ينصح المصابون بالسكري من النوع الثاني بجراحة تحويل أو قص المعي التي أثبتت جدواها في معالجة المرض بنسبة تتعدى 90 بالمائة.

للوهلة قد تظنين أن المسألة سهلة إلى هذا الحد, لكن هذا اعتقاد خاطئ. يجب على من يريد إحراء هذه العملية أن يستعد لحمية قاسية قبل و بعدها. قبل العملية يصف الطبيب حمية تعتمد على السوائل و خصوصا الحليب من أجل تقليص الكبد و تسهيل الجراحة و يستمر الحال هكذا حتى بعد إجرائها, حيث يتم التدرج من السوائل إلى الطعام المهروس قبل الوصول إلى الطعام العادي. تغيير العادات الغائية أمر لا بد منه فحصص الطعام يجب أن تكون أصغر و أكثر تغذية من السابق و طريقة الأكل أيضا مهمة فالمضغ الجيد و التأني و عدم شرب الماء مع الطعام كلها عادات يجب اتباعها.

إيجابيات تصغير المعدة:

–          خسارة الوزن و التمتع باللياقة و القوام الرشيق

–          الشفاء من مرض السكري المرتبط بالبدانة بنسبة تتعدى 80 بالمائة

–          انخفاض ضغط الدم و نسبة الكولسترول

–          انخفاض الاختناقات المسببة للشخير أثناء النوم

أعراض تصغير المعدة الجانبية:

–          تزايد خطر تساقط الشعر: و هذه نتيجة لنقص التغذية في الأشهر الأولى بعد العملية و يصف الطبيب عادة مكملات غذائية و فيتامينات لتفادي مثل هذه المشاكل.

–          خطر تكون الحصى في الكلي لتغير تركيبة البول و ينصح بتغذية متوازنة لإبعاد هذا الخطر.

–          تأخير الحمل مخافة إصابة الجنين بسوء التغذية.

–          التعرض للكسور و الرضوض بسهولة بسبب نقص الفيتامينات و المعادن في الجسم.

خلافا للاعتقاد السائد, فإن إجراء العملية ممكن جدا في المغرب و الدول العربية في مدن و اماكن متعددة, و يمكن لطبيب العائلة أو خبير التغذية أن يدلك على أحسن مكان لإجرائها.

في الأخير أتمنى أن نكون قد وفقنا في الإضاءة على هذه الجراحة و نرجوك سيدتي أن تفكري مليا قبل الشروع فيها و أن تستشيري الطبيب أو خبير التغذية عن حاجتك من عدمها لهذا الإجراء الجراحي و أترك لك الإجابة عن السؤال الأساسي: هل فعلا أحتاج إلى تصغير المعدة لتخفيض الوزن؟

خاص يموقع yalalla.com

 

 




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا