انطلاقة قوية لمهرجان كناوة بالصويرة

شهدت مدينة الصويرة ليلة أمس الخميس انطلاقة قوية للدورة ال17 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، بتنظيم استعراض مزج بين ألوان فنية متعددة جاب مختلف أرجاء المدينة العتيقة. وشهد هذا الموكب الاستعراضي، الذي انطلق من باب دكالة وصولا إلى ساحة المنزه، حضورا جماهيريا من كل الفئات والأعمار من ساكنة المدينة وزوارها المغاربة والأجانب الذين حجوا للاستمتاع بلوحات من الفن الكناوي وعروض فلكورية وبهلوانية.

وكانت أهم لحظات الافتتاح بمنصة مولاي الحسن، حيث شهدت المزج الموسيقي الذي حصل بين العديد من المعلمين الكناويين وأسماء لامعة في موسيقى الجاز وموسيقى العالم، إذ عرف حفل الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة، إقامة فنية بين المعلم حسن بوسو، الذي اشتهر بخبرته في المزج، وعازف الكمان الفرنسي الشهير ديدييه لوكوود والفنان الأمازيغي فولان.



ويعد المهرجان الذي سيستمر إلى غاية 15 يونيو، بتجربة موسيقية فريدة من نوعها، نتيجة للمزج بين التراث الكناوي الغني، وتنوع موسيقى العالم في أكثر من 30 حفلا موزعة على ستة فضاءات مختلفة في المدينة.

وسيضم المعلمين مواهبهم على المنصة، لأسماء كبيرة من العالم، ومن موسيقى الجاز. وسيفتتح المهرجان اليوم الخميس بتلاحم ثلاثة فنانين: عازف الكمان الشهير ديدييه لوكوود، والمعلم حسن بوسو وعبقري آلة الرباب الأمازيغية فولان. ورغم تحدرهم من خلفيات مختلفة، فقد جمعوا مواهبهم في إقامة فنية بباريس لإنتاج عرض فريد من نوعه.

ويعود العازف الشهير الشاب إبراهيم معلوف للصويرة، بعد عرض تجريبي في 2008، ليعزف بعد ست سنوات حيث بات يعتلي صدارة المنصات الموسيقية العالمية.


ويكون العازف ماركوس ميلر، أيضا في الموعد، حيث صرح أنه سيلعب إلى جانب المعلم مصطفى باقبو. ومعروف أن ماركوس ميلر لعب مع الكبار وأنتج ألبومات خلدها التاريخ مثل “تيتو” للعبقري مايلز ديفيس، كما اشتهر أيضا بجهوده الإنسانية. وقد أطلق عليه اسم فنان اليونسكو من أجل السلام الذي يجعل منه المتحدث باسم “تخليد طريق الرقيق” . وفي ألبومه الأخير “نهضة”، تحدث عن “غوري” جزيرة العبيد.

وقد منح المهرجان مكانة خاصة للموسيقى الإفريقية في برمجته، وخصص مكانة متميزة لفناني إفريقيا جنوب الصحراء، وعلى رأسهم الفنان المالي باسيكو كوياتي. وسينضم صاحب الآلة الموسيقية التقليدية المسماة (نكوني) التي سبق ظهورها آلة “الكمبري”، إلى المعلم حميد القسري لاختتام إيقاعات المهرجان بآلتين موسيقيتين من صلب التقاليد.

وكالعادة، سيكشف المهرجان عن مواهب شابة من العالم للجمهور المغربي. وهكذا ستستقبل الدورة ال 17 نجم موسيقى “الريغي” السنغالي الصاعد “ميتا”.

وفي ما يخص الأصوات النسائية، ستحضر الفنانة أيو التي ستجتذب أنظار زوار المهرجان.
ولأنه من الضروري الحفاظ على موسيقى كناوة وتعزيزها، سيتم إطلاق أنطولوجيا كناوة هذا العام. وهو عمل تطلب أربع سنوات، سيتم نشره من قبل جمعية يرما كناوة، بدعم من مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وسيدي علي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية.




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا