النساء الدكاليات أكثر المغربيات نشاطا

كشفت دراسة جديدة للمندوبية السامية للتخطيط عن كون الجهات التي تعرف أعلى معدلات لعمل النساء المغربيات هي: دكالة عبدة بنسبة 34.4 في المائة، تليها الشاوية ورديغة بـ32.4 في المائة، تتبعها سوس ماسة درعة بنسبة 31.1 في المائة، ثم الغرب شراردة بني حسن بنسبة 30.8 في المائة.

وأوردت ذات الدراسة بأن “النساء المغربيات في المناطق الجنوبية أقل نشاطا، وهو ما قد يعني أنهن أكثر “خمولا”، حيث سجلت الجهات الجنوبية الثلاث أقل معدل لتشغيل النساء بنسبة 9.3 في المائة فقط، تتبعها جهة طنجة تطوان بنسبة 10.8 في المائة، ثم الجهة الشرقية بنسبة 11.1 في المائة.



الباحثة في علم الاجتماع، ابتسام العوفير، عزت نشاط نساء مناطق دكالة والشاوية أكثر من غيرهن من المغربيات إلى عوامل فلاحية واقتصادية بالأساس، باعتبار أن النساء في جهات دكالة عبدة والشاوية ورديغة والغرب يعتمدن كثيرا على مجهوداتهن العضلية في الزراعة، سواء بشكل منفرد أو لمساعدة أزواجهن.

smiling-berber-girl-in-blue-small

وأفادت العوفير، في تصريحات لهسبريس، بأن نساء هذه المناطق أكثر نشاطا خارج البيت، لكون مورد عيشهن مرتبط بمساهمتهن في الدورة الاقتصادية والاجتماعية لأسرهن ومناطقهن، حيث إن فضلا ن عملها داخل البيت تعمد للخروج للزراعة والحصاد ورعي الغنم أيضا.

ولفتت الباحثة ذاتها إلى أن أزيد من 80 في المائة من آلاف الهكتارات في منطقة دكالة صالحة للزراعة، وهو ما يفسر نوعا ما ارتباط المرأة هناك بأعمال الرعي وزراعة الحبوب والقطاني، حيث تؤكد بعض الأرقام بأن أكثر من 20 ألف امرأة دكالية يشتغلن في النشاط الفلاحي، خاصة في المناطق القروية من قبل سيدي بنور والزمامرة وغيرها.

وبخصوص الأرقام التي تؤشر على “خمول” المغربيات المناطق الجنوبية، قالت الباحثة إن المعطيات الإحصائية غالبا ما تكون نسبية وليست مطلقة، لكن يمكن تفسير ذلك عموما بالعادات السوسيوثقافية التي تسود المناطق الصحراوية، خاصة فيما يرتبط بالنظرة الجمالية للمرأة الصحراوية.

وزادت الأخصائية شارحة بأن “المعروف عن نساء الصحراء اتخاذهن السمنة معيارا حاسما لجمال الجسد الأنثوي، خاصة في مناطق محددة منه”، مشيرة إلى أن “المرأة النحيفة لا تحظى بتلك العناية بل تعاني أحيانا من النظرة الدونية لقطاع عريض من المجتمع الصحراوي”.

معيار المرأة المكتنزة والسمينة، تردف العوفير، قد يكون سببا رئيسيا في قلة نشاط الصحراويات المغربيات عموما، بغض النظر في مسألة شمولية الأرقام المنشورة من طرف مندوبية التخطيط”، مبرزة أن “ما يسمى بعملية “التبلاح” التي تتوخى تسمين المرأة تعارض مع النشاط البدني غير المرغوب فيه من لدن النساء الراغبات في الحصول على جسد ممتلئ”.

hespress ©




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا