الأمن يوقف عصابة تروج كمامات مزيفة قاتلة يتزعمها نجل وزير سابق

أوقفت مصالح الشرطة القضائية في الدار البيضاء، عصابة تروج كمامات طبية مزيفة و قاتلة و خطيرة يتزعمها نجل وزير سابق. و كان الزملاء في موقع هيسبريس قد كشفوا أن العصابة كانت تروج كمامات مزيفة موجهة إلى مهنيي الصحة، و لها عدة امتدادات في مدن مغربية.

بدأت القصة حيبنما تقدمت مصحة طبية خاصة بمدينة مراكش بشكاية في الموضوع، و كانت المستشفى طلبت دفعة من الكمامات مع نجل وزير سابق، و يتعلق الأمر بعشرين ألف كمامة واقية من الفئة الطبية الحاملة لمعيار السلامة والجودة FFP2، وصلت قيمتها إلى 66 مليون سنتيم، و ذلك لاستخدامها من طرف الأطباء و الممرضين من أجل التكفل بضحايا جائحة كورونا المستجد. الكمامات الأصلية من هذا النوع غالية لأنها مصنوعة من ألياف مركزة، محددة دوليا، وتضمن في الوقت نفسه إمكانية الحماية و التنفس، و تمنع تسرب أو خروج جزيئات الرذاذ، وبالتالي ضمان مستوى عال من الوقاية والحماية مقارنة مع الكمامات الزائفة التي تضاعف إمكانيات الإصابة بعدوى وباء كورونا المستجد.



لم تكن تدري المستشفى أن شكايتها التي كان موضوعها على أساس النصب و الإحتيال، سيكشف شبكة إجرامية تستغل وباء كورونا المستجد مطية لكسب الأموال، وجني الأرباح غير عابئة بحياة و سلامة الأطباء و الممرضين، وضاربة عرض الحائط تدابير وتوصيات الوقاية التي اعتمدتها السلطات العمومية لمنع تفشي الوباء، إذ كانت عناصر شبكة “الكمامات القاتلة” توزع الأدوار فيما بينها، بحيث أشرفت مطبعة على طبع العلامات التجارية التابعة لشركة عالمية، وطبع العلبو التلفيف الكرطوني المزيف، حتى أنه طبع وصفات استعمال مزيفة لإعطاء مصداقية أكبر للكمامات.

وفي باقي مراحل سلسلة الإنتاج، كان هناك صاحب محل للخياطة يتولى حياكة الكمامات المصنوعة من ألياف غير مطابقة للمعايير المعتمدة، ولا تتوافر فيها شروط السلامة الصحية، ويتم رقنها بالعلامة التجارية المزيفة؛ بينما يضطلع ثلاثة أشخاص آخرين بمهام الوساطة والتخزين والمساهمة في التصنيع.

و في حين لازال المتهم الرئيسي متواريا عن الأنظار، قامت مصالح الأمن باعتقالات للمتورطين في الرباط و الدار البيضاء في انتظار استكمال التحقيقات و كشف المزيد من الحقائق.



قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا