أوبرا Oprah : قصة كفاح, أمل و ألم

أوبرا oprah  اسم لامع في سماء الإعلام ساهم في تقوية دور المرأة في أنحاء الكرة الأرضية, إنها المرأة التي انطلقت من تحت الصفر لتصل إلى قمة النجاح و الثراء و تصبح مرجعا في الإعلام و الأعمال و العمل الخيري. ينتظر ظهورها الملايين و ترجمة برامجها( خصوصا برنامجها الشهير the oprah winfery show ) إلى جميع لغات العالم تقريبا. لم يكن دربها مفروشا بالورود ولم تولد بملعقة من ذهب في فمها, فكيف وصلت إلى ماوصلت إليه؟

ولدت أوبرا غيل وينفري Oprah في ولاية ميسيسبي الأمريكية سنة 1954, و هي من أفقر الولايات و أكثرها فسادا سياسيا و عنصرية حتى أن الحكومة الفيدرالية اضطرت يوما لإرسال ضباط أمن من أجل إلغاء سياسة الميز العنصري التي كانت سائدة هناك. والدتها كانت أما عزباء انفصلت عن والد أوبرا قبل الولادة بقليل و كانت تشتغل خادمة في منازل الأثرياء البيض في ميسيسبي قبل أن تنتقل إلى ولاية وسيكنسون حيث سلمت ابنتها أوبرا لوالدتها التي أحسنت تربيتها, و علمتها القراءة قبل سن الثالثة مما كان له أثر حميد في حياتها بعد ذلك. سوء تربية والدتها لاحق أوبرا Oprah طيلة حياتها حيث تعرضت للاستغلال الجنسي مرات متعددة منذ بلوغها سن التاسعة إلى حملها المبكر في الرابعة عشر و خسارة الوليد بعد مدة قصيرة من الولادة. البداية الصحيحة كانت حينما انتقلت للعيش مع والدها, الذي كان داعما لها رغم حزمه و قسوته فأدخلها المدرسة الثانوية و شجعها على التقدم لوظيفة في الإذاعة المحلية كقارئة أخبار ليلية.



أوبرا Oprah : موعد مع القدر

بعد التخرج من الجامعة التي دخلتها بمنحة تفوق علمي التحقت أوبرا بمحطة تلفزيونية بناشفيل كأول امرأة إفريقية في تاريخ قراءة الأخبار.  بعد التنقل في عدد من التلفزيونات انتقلت إلى شيكاغو, حيث كان للقدر كلمته و استلمت تقديم برنامج صباحي عديم الأهمية لتحوله بكفاءتها إلى واحد من أهم البرامج الحوارية ليس في شيكاغو فقط بل في الولايات المتحدة كلها و غيرت اسمه إلى the oprah winfery show و انتقلت من نجاح إلى نجاح و أصبحت ابنة ميسيسبي ملكة الإعلام بدون منازع و البليونيرة الوحيدة من أصول افريقية في أمريكا الشمالية.

تضم امبراطورية أوبرا الإعلامية مجمعة harpo للإعلام التي كانت تنتج برنامجها و مجلتها و محطتها الإذاعية كما افتتحت سنة 2010 شبكة قنواتها الخاصة إضافة إلى مجموعة كبيرة من الاستثمارات و العقارات في أنحاء الولايات المتحدة و القارات الخمس. و رغم كل النجاح الذي لاقته, لا زالت طفولتها المعذبة تطاردها و كان أكبر أثر عليها, امتناعها عن الإنجاب لأنها كما قالت في حوار صحافي: لم أتعلم قط كيف تكون المرأة أما, على الأقل أمي لم تعلمني كيف أكون كذلك.




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا