أرنبات … تختزل المستقبل المغربي

أرنبات وأشياء أخرى مفردات جاءت على لسان أبناء الغد، تداولها الشباب على شكل فيديوهات نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، اعتبرها البعض مدعى للسخرية والترويح عن النفس، لتصبح من أكثر المقاطع مشاهدة عبر الانترنيت فيما رآها البعض الآخر ضربا في الصميم للغد المغربي، مع ظهور القصور على مستوى الثقافة العامة لأطفالنا، تتعالى الأصوات القائلة إنهم مجرد أطفال ولا حاجة لإغناء مخزونهم الفكري بما هو أكبر من سنهم، لكن أليس هذا ضربا للمثل العريق القائل “من شب على شيء شاب عليه”؟، وما يزيد الطين بلة هو امتداد القصور ليطال مستواهم اللغوي والدراسي بشكل عام فعجز طفل، في المستوى السادس ابتدائي، عن التمييز بين الحركات والأحرف والأرقام ليس بفأل خير، ولا يصلح معه قول “يكون خير” أو “غير دفع”، لأنها خطوات من الممكن أن تسبب انهيارا للمنظومة التعليمية ككل، كما من شأنها العصف بمستقبل المئات ممن يعول عليهم في حمل مشعل مملكتنا المغربية، فما شيد على لبنة عوجاء صار الإعوجاج رفيق دربه مدى الحياة.

10701959_342778025896779_7693980106723811352_n-331x300


معادلة يصعب معها تحديد مكمن الخلل، لكن النتيجة تبقى واحدة أطفال بلا مستوى، وفراغ ذهني وفكري ينذر بصعوبة القادم، فبمجرد تخطيهم للسلك الابتدائي يبدأ مسلسل المعاناة لعدد كبير من التلاميذ، ما يجعلهم حبيسي المستويات الإعدادية أو الثانوية، ما يحول فكرة التمدرس لدا هؤلاء إلى “عكاشة” من نوع خاص، لتبدأ مغامرات الهروب من الفصل، والامتناع عن تحضير الواجبات، والغريب في الأمر أن هذه التصرفات تقابل بكل عنف وصرامة تأكيد لفكرة “عكاشة من نوع خاص”، فمنذ عهد طويل ونحن نسمع بالمجالس التأديبية وعقوباتها الصارمة، لكننا لم نسمع في يوم بمجلس استماع أو مجلس توعوي، هدفه تغيير المفاهيم والسلوكيات السلبية للمتمدرسين، عوض الزجر الذي يعد سمة من سمات القوانين الجنائية.



 

anbaona ©




قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا