رأي فاطمة النوالي في قضية دنيا بوطازوت

publicité

من نلوم في قضية دنيا وخولة ، أنلوم الفنانة المعروفة صاحبة الشعبية والسيارة والثروة، أم الشابة الفقيرة الطامحة لدخول معترك الشغل عبر الإنخراط في سلك الدرك، ام نلوم الظروف “بنت الكلب “التي جعلتهما يلتقيان في مقاطعة هي قاسمهما المشترك وبدون شك أتيتا لنفس الغرض والهدف، أم نسلط إنتقادنا لوسائل الإعلام الجديدة التي أصبحت تسبق الحدث، تصنعه،توجهه وتؤججه .

لنعد إلى أصل الحكاية ،ممثلة مشهورة ابتدأت مشوارها من أسفل السلم اجتهدت وكدت لتتبث ذاتها واسمها وشروطها في عالم مكتظ ولا يرحم، وجاء يوم الحظ وكانت جاهزة للقائه ،فرصة اغتنمتها وساعدها في ذلك ذاك الرصيد الذي تمتلكه من حٓيِّها الشعبي حيث كانت بنت الشعب، فأجادت دور الشعيبية.

publicité

الشعيبية صنعت لنفسها قاعدة شعبية كبيرة، وحملها هذا النجاح لقلوب هذا الشعب الذي أتت منه وذلك الذي يعيش خارج التصنيف والذي وضعته صوب أعينها لتصير ضمن المنتمين له “المغرب الآخر” وعلى حد تعبير جاد المالح ذات عرض متحدثا عنهم: (c’est pas la même chose)
أصبحت الشعيبية من أولائك الذين هم( c’est pas la même chose) وتصرفت مثلهم ،هؤلاء لا يصطفون في طابور وليس لهم وقت يضيعونه في مراعات أحاسيس الأخرين ،لا يهم إن تذمروا ولا يلقون بالا إلى ما يتمتمون به ، يكفيهم فخرا هؤلاء الآخرون، أنها تشاركهم حي التشارك.
وعلى منوال السيتكومات التي خٓبِرتها الشعيبية والتي يُطلب منها أن تنهل من مخزونها الشعبوي في غياب ورق مكتوب ومسطر لمجريات كوميديا الموقف ،اندمجت في ماتعودت على ارتكابه كل رمضان ولم تنتبه إلى عدم وجود مخرج سيصرخ في آخر المشهد coupez c’est dans la boîte .حصل المحظور ووجدت نفسها بأنف مكسور وسمعة مجروحة عصفت في طريقها بما تبقى من حب بدأ ينصرف للبحث عن آيدل آخر يرفعه على منصة ويتلهى به إلى حين استنفاذه أو أن يعرف هذا الآيدل كيف يحافظ على هذا الحب.
أكيد لن نلوم خولة حتى وإن أخطأت ،لأنها واحدة من المغمورين وليست في بقعة الضوء،لن يراها أحد إن هي لم تأكل بالشوكة والسكين، لن نلومها إن لم تقل s’il vous plais madame أو excusez-moi، بل سنلوم الفنانة لأنها قدوة ،ماذا كان سيضيرها لو ابتسمت في وجوه الناس وأبدت إنتمائها لهم ونظرت مباشرة إلى أعينهم التي ستعكس لا محالة استعدادهم لتفضيلها عليهم،أكيد لن يتركها أحد تسطف في الطابور ،فرغم الفقر والتهميش والفوضى التي يعيشونها لن يتعالى عليك أبناء الشعب حين يحسون أنك واحد منهم وإن كنت مشهورا. ولأنهم سبب شهرتك ومنتوجك هم مستهلكوه، ولأن ألة الإشهار هم وقودها ،فلمن ستبيع سلعتك إن بخست قيمة المشتري.
لم تحسب أي واحدة منهما تبعة سخونية الراس والموقف، وسخن الطرح مزيان وانفلتت خيوط السيناريو وعلى شاكلة برامج الواقع ولرفع وثيرة المتابعة أقحمت شخصيات أخرى لم تكن محضرة ولا متمكنة من تقنيات الشو. لنفجأ نحن الجمهور بتصريحات فجة وأخرى بليدة.
وبعد أن صفق البعض واندمج البعض الآخر، صفعه الأب بتصريحه : سد فمك ..
يلزمنا الكثير ليصبح الفنان فنانا، والمواطن واعيا، والإعلام مرافقا لا محرضا، ونتشارك في التشارك.

إقرأ أيضا  بوطازوت وفضيلة بنموسى تحكيان تفاصيل الاعتداء

 

marocplus.info

publicité


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*