“السينما والمسرح .. رؤى وأبعاد” محور الندوة المركزية للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة

في إطار فعاليات النسخة السابعة للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة، نظمت يومه الثلاثاء 26 يونيو الجاري  بفضاء مسرح محمد السادس الندوة الثانية في موضوع “السينما والمسرح .. رؤى وأبعاد” التي جاءت بعد الندوة حول “السينما والتربية”، والتي أشرف على تأطيرها الدراماتولوغ الدكتور عبد الكريم برشيد، والباحث والناقد في مجالي “السينما والمسرح” محمد طروس، والدكتور والمسرحي بنيونس بوشعيب، والإعلامية فاطمة الإفريقي التي عملت على تسييرها بكل احترافية ومهنية.

هذا، وعرفت الندوة حضور عدد مهم من النقاد والأدباء والإعلاميين، وشكلت تيمة الموضوع المقترح لدى المتدخلين، الذين اعتبروا جميع النهضات المسرحية في الدول الأوروبية قديما وحديثا، مرتبطة بالبدايات والاحتفالات التي تقام في الأعياد الدينية عند اليونان وما صاحب ذلك من طقوس  أخرى.

 

وأكدوا، أن المسرح في منطلقه فن تعبيري تصنعه الجماعة، لكنه شكل تركيبي لا يعتمد على فن الأداء وحده، بل على مكونات دلالية متعددة ، فبالإضافة إلى النص المكتوب يعتمد المسرح على الموسيقى والرقص واستخدام الألوان وهندسة المكان.

وأبرزوا، أن في هذا الاتجاه اشتغل المسرح المعاصر على المكونات البصرية للإبهار والجذب المؤثر على جمهور المشاهدين، خاصة عندما يمتزج الحدث الدرامي بالديكورات والملابس والإضاءة، حيث أن الخدع البصرية التي تستخدم في المسرح المعاصر والتي تتم بواسطة الآلات الميكانيكية، تؤكد أن المخرجين المسرحيين أصحاب خيال علمي متميز.

ومن جانب آخر، أوضحوا أن هناك من يرى الفن السينمائي لا يدين بأي شيء للمسرح، لأنه فن ولد مع نهضة العلم، وعن الفن الذي يمثله الإنسان المعاصر، فهي عبارة عن حكاية تحبك بواسطة صور مرسومة بريشة الضوء، وهو ما يختلف تماما مع ولادة المسرح التي ارتبطت بالتعبيرات البدائية للإنسان القديم.

إقرأ أيضا
ورشات المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة

وتفاعل الحضور في النقاش مع المؤطرين بشكل إيجابي، حيث تم تسليط الأضواء على مختلف الجوانب المرتبطة بالسينما والمسرح، وعبر كل متدخل عن وجهة نظره من زاوية فنية وتقنية، حيث أجمع جل المتدخلين على كون المسرح يعد المدرسة الأولى للممثل قبل بناء مساره السينمائي.

ويذكر، عرف افتتاح المهرجان المغاربي في نسخته السابعة بوجدة، تنظيم ورشات مهمة، خرج من خلالها المشاركون بإنتاج وتصوير فيلم قصير وسط المدينة القديمة لوجدة، موازاة مع ذلك شهد حفل الافتتاح حضور ومشاركة مهمة لمجموعة من الممثلين الذين أثروا الساحة الفنية والسينمائية المغربية والمغاربية، العربية والدولية، بالإضافة إلى حضور شخصيات سياسية بارزة على صعيد الجهة الشرقية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.